U3F1ZWV6ZTUzMTA4NjEyMDE4NDU4X0ZyZWUzMzUwNTUwNDgwODc3NQ==

الرياضة le sport

KERROUBASSE ABDELILAH

 الرياضة

1. فوائدها التربوية

           يقول الدكتور أحمد الشيشاني الحاصل على دكتوراه في علم التدريب الرياضي ، وأخرى في برامج الصحة واللياقة البدنية :

           تكسب الرياضة من يمارسها مجموعة من الفوائد الصحية والنفسية والاجتماعية والعاطفية .

           فبالرياضة يتعلم الطفل :

           • الانتماء للجماعة والالتزام بالقوانين والنظم ، واحترام حقوق الآخرين .

           • كيف يتقبل الفشل والتمتع بالروح الرياضية .

           • التعاون وخاصة في الألعاب الجماعية .

           • المثابرة والتصميم للوصول إلى الفوز وعدم اليأس حين الفشل والبدء من جديد .

           • التضحية بالذات وبخاصة في الألعاب الجماعية . 

           • النمو بشكل طبيعي ومتسارع .

           فضلا عن المحال الاجتماعي الذي يوفره المجتمع الرياضي ، وهذه الأمور قاطبة مرهونة بالإشراف المميز والجيد .

           ويؤكد د . أحمد الشيشاني : ينصح في مرحلة الطفولة المبكرة بتدريب الجهاز العصبي لدى الطفل ، وذلك بممارسة مجموعة من الرياضات منها التسلق ، والوثب والحركات التي تتطلب الرشاقة والتوازن وحركات تكور وضع الجسم .

           وفي هذه المرحلة تحديدا يتم تعليم الطفل النواحي الفنية للأداء ، أي تدريبه على الخطوات دون التطبيق كأن يدرب الطفل على كيفية حمل الأثقال تدريجيا والآلية التي ينبغي أن يكون عليها دون ممارسة رياضة حمل الأثقال لذاتها .

           أما في مرحلة النمو فينبغي التركيز على لياقة الجهاز الدوري والتنفسي بداية ، وكذلك أنشطة التحمل مثل الجري ، والسباحة .. ومع نهاية مرحلة النمو وبداية مرحلة البلوغ لابد من التركيز على القوى العضلية وأنشطة التحمل العالية .

2- الرياضة ومهارات العمل الجماعي

          يولد الفرد وبداخله ميول فطرية متعددة ، منها الميل إلى اللعب ، وعلى المربي أو المدرب استغلال هذه المبول وتوجيهها الوجهة السليمة ، وخير وسيلة لتربية الفرد هي تربيته عن طريق النشاط الحركي أو ما يسمى باللعب .

          وبما أن الإنسان كتلة واحدة لا ينفصل العقل فيها عن البدن ، فالتربية الرياضية لا تعني بالبدن فحسب ، وإنما العقل أيضا ، فبالرياضة ينمو جسم سليم من كافة النواحي السلوكية والشعورية والاجتماعية والعقلية والبدنية .

          لكن لماذا في أغلب الدول العربية تنجح فرادی ، ونفشل في الأبحاث والمشروعات المشتركة والعمل الجماعي واللعبات الجماعية ، والسبب أننا لا نعرف كيف نعمل معا ، أو نسمع بعضنا ، أو نتحاور معا أو نلعب معا .

         ويؤكد لنا خبراء التربية وعلم النفس الاجتماعي أن السبب في كل هذا أننا لم نتعود على الروح الرياضية وروح الفريق ، لأننا لا تمارس الرياضة كما ينبغي ..

         ويوضح الدكتور محمود عودة وهو عالم الاجتماع أهمية ممارسة الرياضة ، حيث تولد الدينا قيم العمل الجماعي التي تحتاج إليها بدلا من الصراعات والمشاكل التي تختلقها عندما تعمل معا ، لأننا لم نتعود على أن النتيجة النهائية للعمل تحسب للجميع .

         ويتابع الدكتور عودة والرياضة بصفة عامة والرياضة الجماعية ككرة القدم والكرة الطائرة وكرة اليد وغيرها بصفة خاصة تعلم ممارسها الذكاء الاجتماعي و فن ممارسة الحياة مع الآخرين ، هي تعلمنا كيف نتعامل بمرونة ونتعاون مع باقي الفريق ، وكيف تكسب صداقتهم ، وكيف يكمل بعضنا الآخر ، ويكمل بعضنا عمل الآخر ، ولا يمكن في هذه الحالة أن يشعر ممارس الرياضة بالوحدة أو يصاب بالانطواء أو أمراض الأثرية والغرور .

        ويلتقط الحديث الدكتور محسن العرقان - أستاذ الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية بالقاهرة . قائلا : ممارسة الرياضة بصفة عامة تربي في الطفل الاعتماد على النفس وتجعله قادرا على القيام بواجبه على أتم وجه ، وتعوده احتمال المتاعب والمصاعب ، وتذليل الصعاب والصبر والثبات ، والاقدام في ميادين العلم والعمل ، هذا إلى جانب تهذيب النفس والسمو بها نحو المثل العليا .

        ويتابع الدكتور محسن قائلا : وقديما قالوا العقل السليم في الجسم السليم ، والرياضة تصون الجسم وتكسبه الصحة وتناسق القوام ، وشعورا بالغبطة لما ينشأ عن ممارستها من الرشاقة والمرونة وخفة الحركة واستمرار الشباب والمحافظة على القوام المعتدل ، فقد ثبت أن ممارسة الرياضة بجميع أنواعها في الخلاء حيث الهواء النقي من أكبر الأسباب في تكوين العظام والعضلات تکوینا صحيحا ، كما ثبت أن السباحة والتجديف هي أحسن أنواع الرياضة ، وأن اللعب بالسيف يكسب الإنسان التيقظ وسرعة الحركة في ضبط وإحكام واتزان .

 3- الرياضة والتغذية

       يشير الدكتور سيد حجازي إلى أن من يمارسون الرياضات الشاقة ككرة القدم أو حمل الأثقال أو العدو من المراهقين أو الشباب يحتاجون إلى قدر كبير من السعرات الحرارية تتراوح بين 3500 إلى 4000 سعر حراري يوميا تقسم على الوجبات الثلاث

       ففي وجبة الإفطار يمكن أن يتناول اللاعب بيضتين مقليتين ، مع 20 غراما من الزبد ، وحوالي 30 جراما من العسل الأبيض أو المربي بالإضافة إلى رغيف ونصف من الخبز البلدي ( الأسمر ) .

        أما وجبة الغذاء فيجب أن تحتوي على طبق متكامل من السلطة الخضراء ، يتكون من الخيار والطماطم والخس والبقدونس والبصل والثوم والفجل وعصير الليمون ، بالإضافة إلى نصف دجاجة أو 300 غرام من اللحم ، ورغيفين من الخبز أو 12 ملعقة من الأرز مع طبق كبير من الخضار المطهي .

       أما وجبة العشاء فيمكن أن تحتوي على قطعة من الجبن الأبيض وشريحة من الجبن الرومي ورغيف ونصف من الخبز البلدي ، كما يمكن استبدال هذه الأصناف بطبق من الفول مع الزيت والخضروات الورقية .

       كما يجب أن يتناول ممارس هذا النوع من الرياضة كوبين من عصير الفواكه الطازجة يوميا ، يحتوي كل كوب على ملعقتين من السكر ، ويسمح لهم بتناول الشاي أو القهوة في نصف النهار الأول ، أما الينسون والنعناع فيفضل عدم تناولها بالنسبة لهم ، لأن لها تأثيرا مثبطا مستمر على العمليات الحيوية والنشاط الجسمي ، وتعتبر الحلبة أفضل أنواع المشروبات الساخنة لما لها من قيمة غذائية عالية لمن يحتاجون إلى نشاط مستمر

         وإذا كان ممارسو الرياضات الشاقة يحتاجون من سعرات حرارية تصل إلى 4000 حراري يوميا ، فممارسو الرياضات المتوسطة يحتاجون من 3000 إلى 3500 سعر حراري  أما ممارسو الرياضات البسيطة فلا يحتاجون إلا إلى 2500 سعر حراري فقط 

         ولا يختلف الاحتياجات اليومية من البروتين بالنسبة لمن يمارسون السباحة والتنس عن احتياجات ممارسي الرياضات الشاقة ، ومن الأفضل الحصول على نصيبهم من البروتين - الذي يصل إلى 80 غراما من مصادر حيوانية ، لأنها تساعد في تكوين الخلايا والأنسجة و العضلات التي يحتاجون لتكوينها ، وممارستهم للرياضة تمكنهم من التخلص من أية آثار جانبية تتخلف عن هضم البروتين.

         ويعتبر الماء والفيتامينات والأملاح المعدنية والألياف النباتية من المواد الغذائية الهامة والضرورية للرياضيين لسلامة أجسامهم ، فيجب أن يحتوي طعامهم على فيتامين ( أ ) الموجود في الحليب ومنتجات الألبان فهو المسؤول عن سلامة وتكوين العضلات والأنسجة ، وكذلك فيتامين ( ب ) ، وفيتامين ( ب 12 ) اللازم لسلامة الجهاز العصبي ، وهو عبارة عن عدة مركبات موجودة في اللحوم الحمراء والكبدة " والبقول ذات القشرة كالفول والعدس الأسمر والحمص ، وبعضها موجود بالخضروات الورقية والألبان ومنتجاتها ، ولهذا فالحصول على فيتامين ( ب ) يستلزم تناول جميع المواد الغذائية طوال اليوم .

         ويعتبر عسل النحل أو العسل الأبيض من الأغذية الهامة جدا بالنسبة للرياضيين ، لأنه من الأغذية السكرية ذات النوع الأحادي الذي يمد الجسم بالطاقة في مدة لا تزيد عن 10 دقائق ، ولهذا يمكن للرياضيين تناول ملعقة كبيرة منه قبل أداء التمرينات الرياضية أو قبل دخول المسابقات.مدة 10 دقائق ، ولهذا يمكن للرياضيين تناول ملعقة كبيرة منه قبل أداء التمرينات الرياضية أو قبل دخول المسابقات.مدة 10 دقائق ، بالإضافة إلى أن العسل يساعد على اليقظة والمقاومة ، ويمكن أيضا تناول العصائر الطازجة مع سكر الفاكهة للحصول على الطاقة في أسرع وقت .

         وينصح علماء التغذية الرياضيين بتجنب ملء المعدة بالطعام قبل أداء التمرينات الرياضية وملء المعدة بالطعام في وجبة العشاء ، لأنها تقلل من نشاطهم البدني في صباح اليوم التالي وعليهم أيضا تثبیت مواعيد تناول الوجبات الغذائية حتى يثبت معدل نشاطهم طوال اليوم

4-فوائد الرياضة لإصلاح عيوب الجسم

 - تكسب الجسم المرونة أي قدرة المفاصل على الحركة ، كما أن المرونة علامة من علامات جمال الجسم وصحته ورشاقته وشبابه .

 - إصلاح قوام الجسم من العيوب كاستدارة الظهر ، أو تجويفه ، أو انحناء العمود الفقري .

 - إكساب الجسم الرشاقة أي القدرة على ضبط الجسم أو القدرة على استشارة عضلات معينة بسرعة و درجة ووقت معين .

 - تزيد التمرينات الرياضية من قوة الجسم ، وتحمله وسرعته .

 5- سلبيات عدم ممارسة الرياضة 

- ضعف جسم الطفل ، وبالتالي عدم القابلية و التمكن من مقاومة الأمراض المعدية .

- عدم الحركة مما يؤدي إلى زيادة السمنة لدى الأطفال و بالتالي التأثير السلبي على القلب وجهاز الدوران .

 - وفي حال منع الوالدين للطفل من اللعب مع الأصدقاء فقد يؤدي ذلك إلى وجود عقد نفسية لدى الطفل لشعوره بالنقص ، ويحول بالتالي ذلك بين تطور الشخصية مستقبلا .

 6- النشاط الرياضي المناسب لمراحل الطفل العمرية

 - من 3-8 سنوات تقدم الرياضة بشكل اللهو واللعب على أن يكون النشاط جذابا مثل ( الجري ، ولعب الكرة ، والجري مع وجود الحواجز ، والتدرب على الدراجة ) .

 - 8 - 13 سنة التدريب على التمارين الرياضية مثل إمساك المضرب ، ومعرفة حركات القفز العالي ، أو رمي الكرة الحديدية .

 - 13 أو 14 سنة تعلم روح المنافسة .

 - على الطفل ألا يشارك بأكثر من 10 إلى 15 مباراة في العام الواحد ، وتجنب الجهود المفرطة التي تؤثر على جهاز القلب لدى الطفل

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة